بأنّ الموضوع في النصّ مبيّن يمكن العلم بتحققه وعدم تحققه في الآن اللاحق .
كما إذا قال : الماء إذا تغيّر نجس ، فانّ الماء موضوع ، والتغيّر قيد للنجاسة ، فإذا زال التغيّر أمكن استصحاب النجاسة للماء ، وإذا قال : الماء المتغيّر نجس ، فظاهره : ثبوت النجاسة للماء المتلبّس بالتغيّر ، فإذا زال التغيّر لم يمكن الاستصحاب ، لأنّ الموضوع هو المتلبّس بالتغيّر وهو غير موجود .
كما إذا قال : الكلب نجس ، فإنّه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا .
شرح
أولا : ( بأنّ الموضوع في النصّ مبيّن يمكن العلم بتحققه وعدم تحققه ) أي :
تحقق الموضوع ، وعدم تحقق الموضوع بسبب الاستصحاب ( في الآن اللاحق ) والنص المبيّن هو : ( كما إذا قال : الماء إذا تغيّر نجس ، فانّ الماء موضوع ، والتغيّر قيد للنجاسة ) لأنه قد قيّد الماء بقوله : إذا تغيّر ( فإذا زال التغيّر أمكن استصحاب النجاسة للماء ) الذي هو الموضوع .
( و ) أما ( إذا قال : الماء المتغيّر نجس ) بأن جعل التغيّر صفة للماء لا شرطا له ( فظاهره : ثبوت النجاسة للماء المتلبّس بالتغيّر ، فإذا زال التغيّر لم يمكن الاستصحاب ) .
وإنّما لا يمكن الاستصحاب ( لأنّ الموضوع هو المتلبّس بالتغيّر وهو غير موجود ) في الحالة الثانية عند زوال التغير .
وعليه : فيكون حال قوله : الماء المتغيّر نجس ( كما إذا قال : الكلب نجس ، فإنّه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا ) لزوال الموضوع الذي هو