تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
خصوصا إذا علم عدم إرادة الدوام منه في الواقع ، كالفعل والتقرير ، وأدلّة النفي كذلك لا يفرّق فيها بينهما أيضا . نعم ، قد يفرّق بينهما :
شرح
وفعله ، وذلك ( خصوصا إذا علم عدم إرادة الدوام منه ) أي : من غير الاجماع ( في الواقع كالفعل والتقرير ) . إذن : فالدليل إذا لوحظ بالنسبة إلى الحالة الثانية ، انقسم على أربعة أقسام : الأوّل : ما يكون دالا على ثبوت الحكم في الحالة الثانية بالعموم أو الاطلاق . الثاني : ما يكون دالا على عدم ثبوته في الحالة الثانية ونفيه عنها ، سواء كان بالمفهوم أم بالمنطوق . الثالث : ما يكون مجملا بالنسبة إلى دلالته على ثبوت الحكم في الحالة الثانية بمعنى احتمال إرادته منه وإن لم يكن الدليل دالا عليه دلالة قطعية . الرابع : ما يكون مهملا بالنسبة إلى ثبوت الحكم في الحالة الثانية وساكتا عنه ، بحيث لو علم ثبوت الحكم في الحالة الثانية لم يعقل إرادته عن نفس الدليل ، بل لا بد من إرادته من دليل آخر ، فيدل على ثبوت الحكم في الواقع ، لا كونه مرادا من الدليل الأوّل ، كما في القسم الثالث . هذا كله تمام الكلام في حال الاجماع وغيره بالنسبة إلى أدلة الاثبات ، حيث قلنا : انه لا فرق في تلك الأدلة بين الاجماع وغيره . ( و ) اما بالنسبة إلى ( أدلّة النفي ) فهي ( كذلك لا يفرّق فيها بينهما ) أي : بين الاجماع وغيره ( أيضا ) أي : كما لم يفرّق بينهما في أدلة الاثبات . ( نعم ، قد يفرّق بينهما ) أي : بين الأدلة اللفظية وبين الاجماع ونحوه من الفعل والتقرير بما يلي :