فإذا فرضنا انعقاد الاجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغيّر ، فالاجماع أمر لبّي ليس فيه تعرّض لبيان كون الماء موضوعا ، والتغير قيدا للنجاسة أو أنّ الموضوع هو المتلبّس بوصف التغيّر .
وكذلك إذا انعقد الاجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ثم مات ، فانّه لا يتعيّن الموضوع حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب .
شرح
عبارة عن الكلب بسبب تحوّله إلى الملح .
ثانيا : بأن الموضوع في الاجماع ليس مبيّنا ( فإذا فرضنا انعقاد الاجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغيّر ، فالاجماع أمر لبّيّ ) والأمر اللّبي ( ليس فيه تعرّض لبيان كون الماء موضوعا ، والتغير قيدا للنجاسة ) حتى يكون حاله حال قوله :
الماء إذا تغيّر تنجّس ، فإذا زال تغيّره أمكن استصحاب النجاسة فيه ( أو أنّ الموضوع هو المتلبّس بوصف التغيّر ) حتى يكون حاله حال قوله : الماء المتغيّر نجس ، فإذا زال تغيّره لم يمكن الاستصحاب فيه .
( وكذلك إذا انعقد الاجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ، ثم مات ) فإنه لا يمكن استصحابه ، لأنا لا نعلم هل الموضوع هو : مطلق المجتهد حتى إذا مات لم ينتف الموضوع ، لأن مطلق المجتهد يشمل كونه حيا أو ميتا ، أو الموضوع هو : المجتهد الحي حتى إذا مات انتفى الموضوع ، لأن المجتهد المتلبس بوصف الحياة لا يشمل كونه ميتا ؟ وحيث لم نعلم الموضوع في الدليل اللبي الذي هو الاجماع ، فلا يمكن الاستصحاب فيه .
إذن : ( فانّه لا يتعيّن الموضوع ) في الدليل اللبّي الذي هو الاجماع ( حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب ) بقاء الموضوع فيه فلا يمكن استصحابه ، وذلك لما عرفت : من أنه لا بد من إحراز الموضوع حتى يجري الاستصحاب .