تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
هذا ، وعلى كلّ حال : فلو فرض كون الغزالي مفصّلا في المسألة بين ثبوت المستصحب بالاجماع وثبوته بغيره ، فيظهر ردّه ممّا ظهر من تضاعيف ما تقدّم : من أنّ أدلّة الاثبات لا يفرّق فيها بين الاجماع وغيره خصوصا ما كان نظير الاجماع في السكوت عن حكم الحالة الثانية ،
شرح
ولو من دون دليل أو أمارة . وعليه : فإذا ثبت الحكم في الآن الأوّل بالاجماع ، وكان هناك دليل أو أمارة على بقاء ذلك الحكم في الآن الثاني ، أجرى الغزالي في الآن الثاني الاستصحاب أيضا لمكان ذلك الدليل أو تلك الأمارة . إذن : فلا يكون ما ذكره السيد الصدر لتوجيه كلام الغزالي حيث فسّر إمكان الدوام بكون الدوام مرادا في الواقع في محله ، لأن الامكان وحده لا يفيد ، وإنّما يفيد إذا كان هناك دليل أو أمارة عليه . ( هذا ) تمام الكلام في الرد على توجيه السيد الصدر للتناقض الواقع بين كلامي الغزالي . ( وعلى كلّ حال : فلو فرض كون الغزالي مفصّلا في المسألة بين ثبوت المستصحب بالاجماع ) فلا يجري فيه الاستصحاب ( وثبوته بغيره ) من سائر الأدلة ، فيجري فيه الاستصحاب ، فإذا سلمنا إنه من المفصّلين ، فتفصيله هذا مردود ولا وجه له وذلك كما قال : ( فيظهر ردّه ) أي : ردّ هذا التفصيل ( ممّا ظهر من تضاعيف ما تقدّم : من أنّ أدلّة الاثبات ) للاستصحاب ( لا يفرّق فيها بين الاجماع وغيره ) من سائر الأدلة ، فيلزم القول بجريان الاستصحاب فيهما معا ، أو عدم جريان الاستصحاب فيهما معا ( خصوصا ما كان نظير الاجماع في السكوت عن حكم الحالة الثانية ) ونظير الاجماع هو ما تقدّم : من تقرير المعصوم عليه السّلام