في الآن الثاني ، إلى آخر ما ذكره » .
ففيه : أنّه إذا علم لدليل ، أو ظنّ لأمارة ، بوجود مظنون هذا الدليل الساكت ، أعني : النجاسة في المثال المذكور ، فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ، إن أريد به إمكان كونه دليلا على الدوام ، فهو ممنوع ، لامتناع دلالته على ذلك ، لأنّ دلالة اللفظ لا بدّ له من سبب واقتضاء ، والمفروض عدمه .
وإن أريد : إمكان كونه مرادا في الواقع من الدليل ،
شرح
في الآن الثاني ، إلى آخر ما ذكره » ) السيد صدر الدين من قوله : أو الحالة الثانية لأجل موجب ، لكان حمل الدليل على الدوام ممكنا ، والاجماع ليس كذلك لأنه يضادّ الخلاف ( ففيه ) ما يلي :
إنّ الإمكان الذي ذكره السيد في قوله : « لكان حمل الدليل على الدوام ممكنا » غير مستقيم ، وذلك ( أنّه إذا علم لدليل ، أو ظنّ لأمارة ، بوجود مظنون هذا الدليل الساكت ) عن الحالة الثانية ( أعني : النجاسة في المثال المذكور ) وهو مثال : تغيّر الماء ثم زوال تغيّره من قبل نفسه ، حيث لا يعلم في هذه الحالة بأنه هل يستصحب النجاسة فيه أم لا ؟ فإن هذا الامكان غير تام بأي معنى من المعنيين الآتيين أخذنا الامكان ، وذلك كما قال :
( فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ) في قوله : لكان حمل الدليل على الدوام ممكنا ( إن أريد به إمكان كونه دليلا على الدوام ، فهو ممنوع ، لامتناع دلالته على ذلك ) أي : على الدوام ( لأنّ دلالة اللفظ لا بدّ له من سبب واقتضاء ، والمفروض عدمه ) إذ دليل النجاسة ساكت عن الحالة الثانية التي هي زوال التغيّر من قبل نفسه .
( وإن أريد : إمكان كونه ) أي : الدوام ( مرادا في الواقع من الدليل ) بأن كان