تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والعجب من شارح المختصر ، حيث انّه نسب القول بحجيّة الاستصحاب إلى جماعة ، منهم الغزالي ، ثم قال : « ولا فرق عند من يرى صحّة الاستدلال به بين أن يكون الثابت به نفيا أصليّا كما يقال فيما اختلف كونه نصابا : أنّ الزكاة لم تكن واجبة عليه ، والأصل البقاء ؛ أو حكما شرعيّا ، مثل : قول الشافعي في الخارج من غير السبيلين أنّه كان قبل خروج الخارج منه متطهّرا إجماعا ، والأصل البقاء حتى يثبت معارض والأصل عدمه » ، انتهى .
شرح
هذا ( والعجب من ) العضدي ( شارح المختصر ) لابن الحاجر ( حيث انّه نسب القول بحجيّة الاستصحاب إلى جماعة ، منهم الغزالي ، ثم قال : « ولا فرق عند من يرى صحّة الاستدلال به ) أي : بالاستصحاب ( بين أن يكون الثابت به ) أي : بالاستصحاب إما ( نفيا أصليّا ) أي : البراءة ( كما يقال فيما اختلف كونه نصابا : أنّ الزكاة لم تكن واجبة عليه ، والأصل البقاء ) أي : بقاء عدم الوجوب . ( أو حكما شرعيّا ) إيجابيا ( مثل : قول الشافعي في الخارج من غير السبيلين ؛ انّه كان قبل خروج الخارج منه ) أي : من المكلّف ( متطهّرا إجماعا ، والأصل البقاء ) أي : بقاء التطهر ( حتى يثبت معارض ) أي : يثبت المخرج عن أصل التطهر ( والأصل عدمه » « 1 » ) أي : عدم المعارض . ( انتهى ) كلام شارح المختصر وهو - كما رأيت - قد نسب القول بحجية الاستصحاب إلى الغزالي مع أن الغزالي منكر للاستصحاب - على ما عرفت عنه - ولذلك تعجب المصنّف من كلام شارح المختصر ، لأنه قال ما يناقض كلام
هامش
( 1 ) - شرح مختصر الأصول : ج 2 ص 284 .