تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
في الواقع ، وأنّ الاذعان به يحصل بمجرد العلم بالتحقّق ، فردّ عليه بأنّه ليس الأمر كذلك ، وأنّ الاذعان والظنّ بالبقاء لا بدّ له من أمر أيضا ، كعادة ، أو أمارة ، أو غيرهما » ، انتهى .
شرح
في الواقع ، و ) الرد على من ادّعى : ( أنّ الاذعان به ) أي : بالدوام ( يحصل بمجرد العلم بالتحقّق ، فردّ عليه ) بما يلي : أولا : ( بأنّه ليس الأمر كذلك ) فان علّة الدوام ليس هو مجرد التحقق والثبوت في الواقع . ثانيا : ( وأنّ الاذعان والظنّ بالبقاء ) علما بأن الظن تفسير للاذعان ، أو هو أعم من الاذعان ، لأن الاذعان هو الدرجة الرفيعة من الظن ، والظن يشمل حتى الدرجة الخفيفة من الرجحان ، فإنه ( لا بدّ له من أمر أيضا ) . وعليه : فكما ان البقاء يحتاج إلى علة ، كذلك الاذعان والظن بالبقاء يحتاج إلى قرينة ودليل ، حتى يظن الانسان بأن الشيء السابق باق . وان شئت قلت : ان البقاء يحتاج إلى العلة في مقام الثبوت ، والاذعان يحتاج إلى الاعتراف بالبقاء في مرحلة الاثبات ( كعادة ، أو أمارة ، أو غيرهما » ) مثل قابلية الشيء إلى أنه إذا ثبت بقي . ( انتهى ) كلام السيد الصدر في شرح الوافية . هذا ، ولا يخفى : ان السيد الصدر لما قال في توجيهه الثاني : بكفاية قابلية الدوام للدليل في القول ببقاء الحكم الأوّل إلى الزمان الثاني ، كان كلامه هذا معرضا لأن يستشكل عليه : بان هذا التوجيه يضادّ ما قاله الغزالي : بأنه لا بد من وجود سبب للدوام ، وذلك لوضوح ان قابلية الدليل للسببية غير وجود السبب . فأجاب السيد الصدر : بأن غرض الغزالي من هذا الكلام هو : الرد على