فلا يكون دليلا عند العدم ، وإن كان نصا فبيّنه حتى ننظر هل يتناول حال الوجود أم لا .
لا يقال لم ينكروا على من يقول : الأصل أنّ ما ثبت دام إلى وجود قاطع ، فلا يحتاج الدوام إلى دليل في نفسه ، بل الثبوت هو المحتاج ، كما إذا ثبت موت زيد ، أو بناء دار كان دوامه بنفسه لا بسبب .
لأنّا نقول : هذا وهم باطل ، لأنّ كلّ ما ثبت
شرح
الخروج من غير السبيلين ( فلا يكون ) الاجماع إذن ( دليلا عند العدم ) أي : عند عدم الشرط وذلك بوجدان الماء ، أو الخروج من غير السبيلين .
هذا ( وإن كان ) الدليل الدال على التطهر بعد وجدان الماء ، وبعد الخروج من غير السبيلين ( نصا ، فبيّنه حتى ننظر هل يتناول حال الوجود ) للماء ، أو الخروج من غير السبيلين ( أم لا ) يتناوله ؟ .
( لا يقال ) : مقتضى القاعدة : ان التطهر متى ما وجد دام حتى يقطع بخلافه ، ووجدان الماء أو الخروج من غير السبيلين لا يوجب القطع بخلاف التطهر ، بل يوجب الشك ، ومع الشك يستصحب التطهر ، وذلك لأن الأصوليين ( لم ينكروا على من يقول : الأصل أنّ ما ثبت دام إلى وجود قاطع ، فلا يحتاج الدوام إلى دليل في نفسه ، بل الثبوت ) أي : ثبوت الخلاف ( هو المحتاج ) إلى الدليل .
( كما إذا ثبت موت زيد ، أو بناء دار ، كان دوامه بنفسه ) فيبقى مستمرا ( لا بسبب ) ولا بدليل ، فلا نحتاج إلى سبب ودليل يدل على دوام موته وعمارة داره ، بل دوامه بنفسه .
لا يقال ذلك ( لأنّا نقول : هذا وهم باطل ) فليس كل ما ثبت دام ( لأنّ كلّ ما ثبت