تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
جاز دوامه وعدمه ، فلا بدّ لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت . ولولا دليل العادة على أنّ الميت لا يحيى ، والدّار لا ينهدم إلّا بهادم ، أو طول زمان ، لما عرفنا دوامه بمجرد ثبوته ، كما لو أخبر عن قعود الأمير ، وأكله ، ودخوله الدّار ، ولم يدلّ العادة على دوام هذه الأحوال ، فانّا لا نقضي بدوامها . وكذا خبر الشارع عن دوام الصلاة مع عدم الماء ليس خبرا عن دوامها مع وجوده ، فيفتقر في دوامها
شرح
جاز دوامه ، و ) جاز ( عدمه ) أي : عدم دوامه ( فلا بدّ لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت ) . وأما مثالهم بموت زيد وبقاء داره فهو غير صحيح لما أشار إليه بقوله : ( ولولا دليل العادة على أنّ الميت لا يحيى ، والدّار لا ينهدم إلّا بهادم ، أو طول زمان ) كمائة سنة - مثلا - ( لما عرفنا دوامه ) أي : دوام الموت ودوام الدار ( بمجرد ثبوته ) في الآن الأوّل . وأما الدليل على أن كلّما ثبت دام غير صحيح ، فهو ما ذكره بقوله : ( كما لو أخبر عن قعود الأمير ، وأكله ، ودخوله الدّار ، ولم يدلّ العادة على دوام هذه الأحوال ، فانّا لا نقضي بدوامها ) وما نحن فيه من قبيل قعود الأمير ونحوه ، لا من قبيل موت زيد ونحوه كما قال : ( وكذا خبر الشارع عن دوام الصلاة مع عدم الماء ) حيث قد تيمّم ودخل في الصلاة فإنه ( ليس خبرا عن دوامها مع وجوده ) أي مع وجود الماء وحصوله في الأثناء . إذن : ( فيفتقر في دوامها ) أي : في دوام الصلاة بعد وجدان الماء في أثناء