تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بخلاف العموم والنصّ ودليل العقل ، فانّ الخلاف لا يضادّه ، فانّ المخالف مقرّ بأنّ العموم بصيغته تشمل لمحل الخلاف ، فانّ قوله عليه وآله الصلاة والسلام : « لا صيام لمن لا يبيّت الصّيام من الليل » ، شامل بصيغته صوم رمضان ، مع خلاف الخصم فيه ،
شرح
إذن : فلاجماع إنّما قام على التطهر قبل وجدان الماء ، وقبل الخروج من غير السبيلين ، امّا بعدهما فلا إجماع ، بل فيه خلاف ، ومع وجود الخلاف لا يكون هناك إجماع ( بخلاف العموم والنصّ ودليل العقل ، فانّ الخلاف لا يضادّه ) أي : إذا كان خلاف في المسألة لم يكن ذلك الخلاف ضارا بالعموم ، أو ضارا بالنص ، أو ضارا بدليل العقل . أو الفرق بين العموم والنص واضح ، فان النص نص في مفاده ، بينما العموم ظاهر في مفاده . وعليه : ( فانّ المخالف ) أي : الذي لا يقول بأن الحالة الثانية كالحالة الأولى ، أو الذي لا يقول بأن الفرد الثاني كالفرد الأوّل ( مقرّ بأنّ العموم ، بصيغته تشمل لمحل الخلاف ) فالخلاف هنا في اللفظ لا يضادّ العموم والنص ودليل العقل ، بينما الخلاف هناك في الاجماع يضادّ كونه مجمعا عليه . وعليه : ( فانّ قوله عليه وآله الصلاة والسلام : « لا صيام لمن لا يبيّت الصّيام من الليل » « 1 » ) إذا اختلفوا في أن هذا الحكم هل يشمل شهر رمضان أيضا ، أو لا يشمل شهر رمضان ؟ فان هذا الاختلاف لا يضر بعموم اللفظ لأنه ( شامل بصيغته صوم رمضان مع خلاف الخصم فيه ) أي : في صوم شهر رمضان بأنه
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 132 ح 5 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 160 | السيد محمد الحسيني الشيرازي