وإن كان الاجماع ، فالاجماع إنّما انعقد على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود .
ولو كان الاجماع شاملا حال الوجود ، كان المخالف خارقا له ، كما أنّ المخالف في انقطاع الصلاة عند هبوب
شرح
محتاجا إلى الدليل ومعلوم : انه لا ربط للوجهين بالاستصحاب .
هذا إتمام الكلام في الدليل الأوّل وهو : بأن كان الدليل الدال على الدوام هو :
لفظ الشارع .
( وإن كان ) الدليل الدال على الدوام هو ( الاجماع ، فالاجماع إنّما انعقد على دوام الصلاة عند العدم ) أي : عند عدم وجدان الماء للمتيمم ، أو عدم خروج شيء من غير السبيلين للمتطهر ( دون الوجود ) أي : دون ما إذا وجد الماء أو خرج شيء من غير السبيلين ، فإنه لا يشمله الاجماع .
هذا ( ولو كان الاجماع شاملا حال الوجود ) للماء ، أو حال الوجود للخروج أيضا ، بمعنى : ان الاجماع لو انعقد على أنه سواء وجد الماء أم لم يوجد ، خرج شيء أم لم يخرج ، فهو متطهّر ( كان المخالف ) في دوام الصلاة الذي يقول : بأن وجدان الماء ، أو الخروج يبطل التيمم والتطهر ( خارقا له ) أي : للاجماع لا للاستصحاب ، وهذا الوجهان كالوجهين السابقين لا ربط لهما بالاستصحاب أيضا .
إذن : فالدليل في الصورة الأولى كان هو النص لا الاستصحاب ، والدليل في هذه الصورة وهي الصورة الثانية : كان هو الاجماع لا الاستصحاب .
وعليه : فالمخالف في دوام الصلاة الذي يقول ببطلانها فيما نحن فيه خارق للاجماع ( كما أنّ المخالف في انقطاع الصلاة ) الذي يقول ببطلانها ( عند هبوب