تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فإن كان لفظ الشارع فلا بدّ من بيانه ، فلعلّه يدلّ على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين ، لا عند وجوده . وإن دلّ بعمومها على دوامه عند العدم والوجود معا كان ذلك تمسكا بالعموم ، فيجب إظهار دليل التخصيص ،
شرح
وعليه : ( فإن كان ) ذلك الدليل الدال على الدوام هو : ( لفظ الشارع ، فلا بدّ من بيانه ) أي : بيان ذلك اللفظ الدال على جريان الحكم في الحالة اللاحقة حتى نعرفه ( فلعلّه ) أي : ذلك اللفظ غير عام ، بل خاص ( يدلّ على دوامها ) أي : دوام الطهارة ( عند عدم الخروج من غير السبيلين ، لا عند وجوده ) أي : عند وجود الخروج من غير السبيلين أيضا . والحاصل : ان الشارع الذي قال بأنه متطهر ، لعل كلامه كان خاصا بما إذا لم يخرج شيء من غير السبيلين ، امّا إذا خرج شيء من غير السبيلين فلا يقول الشارع بأنه متطهر . ( وإن ) كان ذلك اللفظ عاما وقد ( دلّ بعمومها على دوامه ) أي : دوام التطهّر ( عند العدم ) للخروج ( والوجود ) للخروج ( معا ) بأن كان لفظ الشارع يقول : انه متطهّر سواء خرج من غير السبيلين شيء أم لم يخرج ( كان ذلك ) الدوام لما بعد الخروج في الحالة الثانية ( تمسكا بالعموم ) لا بالاستصحاب ، وإذا كان تمسّكا بالعموم ( فيجب إظهار دليل التخصيص ) لذلك العموم يعني : ان على من يريد خلاف ذلك العموم ويقول بأن الخارج من غير السبيلين ناقض الاستدلال عليه . والحاصل : ان لفظ الشارع ان كان خاصا بالتطهّر قبل الخروج ، كان من يريد تعميمه إلى ما بعد الخروج محتاجا إلى الدليل ، وان كان لفظ الشارع عاما يعمّ التطهر قبل الخروج وبعد الخروج ، كان من يقول بعدم تطهره بعد الخروج