قال في الذكرى : بعد تقسيم حكم العقل غير المتوقف على الخطاب إلى خمسة أقسام ما يستقل به العقل ، كحسن العدل ، والتمسك بأصل البراءة ، وعدم الدليل دليل العدم ،
شرح
مطلقا وان كان متجها بناء على ما جاء في كلامه المحكي في النهاية ، إلّا ان محمد بن علي بن أحمد الجباعي العاملي قد حكى في شرحه على قواعد الشهيد ، عن الغزالي ، في كتابه المستصفى : التصريح بالتفصيل بين استصحاب حال الاجماع وغيره » « 1 » .
ثم إنّ المصنّف وعد أن يذكر كلام الشهيد قبل عدّة أسطر والآن وفى بوعده قائلا : ( قال ) الشهيد الأوّل ( في الذكرى : بعد تقسيم حكم العقل غير المتوقف على الخطاب ) الشرعي ، لأن العقل : قد يحكم بعد خطاب الشارع مثل : حكم العقل بوجوب الإطاعة بعد قول الشارع :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 2 » وليس التقسيم في هذا .
وقد يحكم بدون ان يكون هناك خطاب من الشرع مثل : حسن العدل وقبح الظلم ، والتقسيم في هذا ، فقد قسّمه ( إلى خمسة أقسام ) كالتالي :
الأوّل : ( ما يستقل به العقل ، كحسن العدل ) وقبح الظلم .
( و ) الثاني : ( التمسك بأصل البراءة ) وذلك فيما إذا شك الانسان بأنه هل هو مكلّف أو بريء ؟ فالعقل يحكم بأنه بريء ما لم يثبت دليل يدل على وجوب شيء أو حرمته عليه .
( و ) الثالث : ( عدم الدليل دليل العدم ) وهذا كما لا يخفى : قد يوافق البراءة
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 480 ما نسب إلى الغزالي عدم حجيّة استصحاب حال الاجماع .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 43 و 83 و 110 .