على استصحاب عموم النصّ أو إطلاقه وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الاجماع ، وإن صرّح في أثناء كلامه بالحاق غيره - ممّا يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى - به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت بهما ،
شرح
على استصحاب عموم النصّ أو إطلاقه ) الدال على اعتبار هذا الاستصحاب عنده ( وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الاجماع ) .
إذن : فاطلاق الغزالي القول بالاستصحاب على استصحاب العموم والاطلاق من جهة ، وتخصيص القول بانكار الاستصحاب باستصحاب حال الاجماع من جهة أخرى ، سبّب نسبة هذا التفصيل إليه بينما الغزالي قصد من قوله بالاطلاق :
خصوص الاستصحاب في الأصول اللفظية ، ومن قوله بتخصيص الانكار : مطلق الاستصحاب غير الأصول اللفظية .
وإنّما قلنا : بأنّ قصد الغزالي كان ذلك ، لأنه ( وإن ) كان ظاهر كلامه التفصيل المنسوب إليه ، إلّا انه قد ( صرّح في أثناء كلامه بالحاق غيره ) أي : غير حال الاجماع ( ممّا يشبهه ) أي : يشبه حال الاجماع شبها ( في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى ) فألحقه ( به ) أي : بحال الاجماع ( في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت بهما ) في الآن الأوّل .
والحاصل : ان الغزالي منع استصحاب حال الاجماع ، ثم ذكر في أثناء كلامه :
ان ما ثبت بغير الاجماع أيضا ملحق بما ثبت بالاجماع إلحاقا من جهة عدم حجية الاستصحاب فيه ، ممّا يكون نتيجته : ان الاستصحاب ليس بحجة عنده إطلاقا سواء كانت الحالة السابقة قد ثبتت بالاجماع أم بسائر الأدلة .
لكن قال في الأوثق : « ان ما استظهره المصنّف من كلام الغزالي : من كونه نافيا