وقد يعبّر عن جميع ذلك باستصحاب حال الاجماع ، كما ستعرف في كلام الشهيد ، وإنّما المسلّم عنده استصحاب عموم النصّ أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة ، فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق الغزالي الاستصحاب
شرح
إن قلت : ثبوت المستصحب بالأدلة الأخرى غير الاجماع لا يعبّر عنه :
باستصحاب حال الاجماع .
قلت : ( وقد يعبّر عن جميع ذلك ) الذي يثبت شرعا في الزمان الثاني تعويلا على الزمان الأوّل : ( باستصحاب حال الاجماع ) فالغزالي لما ينفي استصحاب حال الاجماع ، معناه : إنه ينفي مطلق الاستصحاب الثابت بأيّ دليل كان من إجماع أو غيره ( كما ستعرف في كلام الشهيد ) الأوّل ذلك إن شاء اللّه تعالى .
( وإنّما المسلّم عنده ) أي : عند الغزالي من الاستصحاب هو : ( استصحاب عموم النصّ أو إطلاقه ) أي : ان عموم النص يشمل الحال الثاني ، أو ان إطلاق النص يشمل الحال الثاني ( الخارج ) مثل هذا الاستصحاب الذي هو في الأصول اللفظية ( عن محل النزاع ) لأنه لم ينازع أحد في حجية العموم والاطلاق بالنسبة إلى الآن الثاني .
( بل ) هو خارج ( عن حقيقة الاستصحاب حقيقة ) لأنه عمل بالعموم والاطلاق لا بالاستصحاب ، فان الاستصحاب هو « إبقاء ما كان » من حيث إنه كان سابقا ، « والابقاء » فيما ذكر من عموم نص أو إطلاقه ، إنّما هو من جهة وجود الدليل .
وعليه : ( فمنشأ نسبة التفصيل ) إلى الغزالي بين الاستصحاب الثابت بالاجماع فليس بحجة ، والثابت بغيره فحجة ، هو : ( إطلاق الغزالي الاستصحاب