فارتفع وانقطع ، وأنّه مشكوك الانقطاع ، ولولا ملاحظة هذا التخيّل العرفي ، لم يصدق على النسخ : أنّه رفع للحكم الثابت ، أو لمثله ، فانّ عدم التكليف - في وقت الصلاة - بالصلاة إلى القبلة المنسوخة - دفع في الحقيقة للتكليف لا رفع .
ونظير ذلك في غير الأحكام الشرعية ما سيجيء :
شرح
فارتفع وانقطع ، وأنّه مشكوك الانقطاع ) فإذا شك العرف في انقطاعه ولم يعلم ارتفاعه ، يستصحب بقائه .
( و ) عليه : فإنه ( لولا ملاحظة هذا التخيّل العرفي ، لم يصدق على النسخ : أنّه رفع للحكم الثابت ، أو ) بعبارة أدق : انه رفع ( لمثله ) أي : لمثل ذلك الحكم الثابت لا نفسه ، لأن الحكم الثابت في الأوّل هو غير الحكم في الآن الثاني دقة .
إذن : ( فانّ عدم التكليف - في وقت الصلاة - بالصلاة إلى القبلة المنسوخة ، دفع في الحقيقة ) والدقة العقلية ( للتكليف ) لعدم وجود مقتضيه ( لا رفع ) للتكليف ، لأنه كما عرفت في كل آن غيره في الآن الثاني دقة ، فيكون النسخ دفعا دقة وحقيقة ، لا رفعا .
وعليه : فإذا شك المسلم في أول الاسلام في أن القبلة هل تحوّلت إلى الكعبة أم لا ؟ فالاستمرار العرفي للصلاة إلى بيت المقدس في كل وقت صلاة يقتضي بقاء الموضوع إلى حين الشك ، فإذا لم يستصحبه لأجل النسخ وصلّى إلى الكعبة ، رآه العرف رفعا للحكم الثابت ، لا دفعا ، ممّا معناه : ان الموضوع العرفي باق ، بينما ان الدقة العقلية تقتضي عدم بقاء الموضوع .
( ونظير ذلك ) التخيل العرفي لوحدة الموضوع يكون ( في غير الأحكام الشرعية ) أيضا من الموضوعات التي لها أحكام ، وذلك على ( ما سيجيء :