على كونه ممّا شك في استمراره وارتفاعه ، بل يحكمون في الغد بأصالة عدم الوجوب قبل الزوال .
أمّا لو ثبت ذلك مرارا ثمّ شك فيه بعد أيام ، فالظاهر حكمهم بأنّ هذا الحكم كان مستمرا وشك في ارتفاعه فيستصحب .
ومن هنا ترى الأصحاب يتمسّكون باستصحاب وجوب التمام عند الشك في حدوث التكليف بالقصر ،
شرح
على كونه ممّا شك في استمراره وارتفاعه ، بل يحكمون في الغد بأصالة عدم الوجوب قبل الزوال ) .
مثلا : إذا قال المولى : أذّن في هذا اليوم ظهرا ، فأذّن ، ففي غده يحتمل وجوب الأذان باعتبار الاستصحاب ، وإن الوجوب مستمر في كل يوم ظهرا ، ويحتمل عدم وجوبه ، باعتبار إن قبل الظهر لم يكن الأذان واجبا ، فيستصحب عدم الوجوب إلى الظهر ففي مثله لا يجرون الاستصحاب .
( أمّا لو ثبت ذلك ) الوجوب عند الظهر ( مرارا ) بمعنى : انه ثبت وجوب الأذان في أيام متتالية ( ثمّ شك فيه بعد أيام ) بأنه هل يجب باعتبار استصحاب الأيام السابقة ، أو لا يجب لأنه كان الواجب خاصا بتلك الأيام ؟ ( فالظاهر :
حكمهم بأنّ هذا الحكم كان مستمرا وشك في ارتفاعه فيستصحب ) بقاء ذلك الحكم وهو الوجوب دون ان يعتنى بحالة ما قبل الظهر ، فلا يعارضه القول : بان الأذان قبل الظهر لم يكن واجبا ، فعند الظهر ليس بواجب أيضا .
( ومن هنا ) أي : من حيث إن التكرار يوجب الاستصحاب ( ترى الأصحاب يتمسّكون باستصحاب وجوب التمام عند الشك في حدوث التكليف بالقصر ) لأنه قد تكرر التمام أياما .