وباستصحاب وجوب العبادة عند شك المرأة في حدوث الحيض ؛ لا من جهة أصالة عدم السفر الموجب للقصر ، وعدم الحيض المقتضي لوجوب العبادة حتى يحكم بوجوب التمام ، لأنّه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للفقر ، وبوجوب العبادة ، لأنّه من آثار عدم الحيض ؛
شرح
( وباستصحاب وجوب العبادة عند شك المرأة في حدوث الحيض ) باعتبار تكرر وجوب العبادة عليها ، فعند الشك في استمرار ذلك الوجوب عليها وعدمه ، تستصحب استمرار الوجوب عليها .
بل انّ هذا الأمر عرفي أيضا ، فإذا كان هناك شخص يأتي كل يوم صباحا لبيع الخبز أو اللبن أو ما أشبه ذلك ، فإنهم ينتظرونه كل يوم وان شكوا في مجيئه وعدم مجيئه ، وليس كذلك حالهم فيما إذا كان هناك شخص جاء في يوم واحد وباع اللبن أو الخبز ، فإنهم لا ينتظرونه في اليوم الثاني .
وكيف كان : فالاستصحاب هنا إنّما هو من جهة ثبوت التمام ، وثبوت العبادة ( لا من جهة أصالة عدم السفر الموجب ) ذلك السفر ( للقصر ، وعدم الحيض المقتضي ) ذلك العدم ( لوجوب العبادة ) عليها ( حتى يحكم بوجوب التمام ) وبوجوب العبادة .
وقال : بوجوب التمام لا من جهة أصالة عدم السفر احترازا ( لأنّه ) أي :
وجوب التمام يكون أيضا ( من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للفقر ) فإنه إذا لم يكن سفر شرعي يوجب القصر ، يكون التمام واجبا .
( و ) قال ( بوجوب العبادة ) لا من جهة عدم الحيض احترازا أيضا ( لأنّه ) أي :
وجوب العبادة يكون أيضا ( من آثار عدم الحيض ) فإنه إذا لم يكن حيض ثبت وجوب العبادة .