وبالجملة : فينحصر مجرى الاستصحاب في الأمور القابلة للاستمرار في موضوع ، وللارتفاع عن ذلك الموضوع بعينه ، كالطهارة والحدث والنجاسة والملكية والزوجية والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك .
ومن ذلك يظهر : عدم جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي أيضا
شرح
علته التامة « 1 » .
هذا ، وقياس ما نحن فيه على الأحكام العقلية فاسد ، لأن عدم جريان الاستصحاب فيها إنّما هو من جهة ان حكم العقل بشيء لا يعقل إلّا بعد إحراز علته التامة ، فلا يحصل الشك في حكمه في آن حتى يجري فيه الاستصحاب ، والعلة التامة غير معلومة غالبا في الأحكام الشرعية ، وقد عرفت : عدم ملازمة وجود الموضوع لوجود العلة التامة حتى يقال : ان العلم ببقائه كما هو الشرط في جريان الاستصحاب مستلزم للعلم بالعلة التامة .
( وبالجملة : ف ) إنه بعد بيان الشبهة المتقدّمة الدالة على أنه لا يجري الاستصحاب في عامة الأحكام التكليفية الخمسة ( ينحصر مجرى الاستصحاب في الأمور القابلة للاستمرار في موضوع ، وللارتفاع عن ذلك الموضوع بعينه ) بأن يكون هناك موضوع قابل للاستمرار وعدم الاستمرار ( كالطهارة والحدث والنجاسة والملكية والزوجية والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك ) من سائر الأحكام الوضعية .
( ومن ذلك ) أي : من الشبهة المتقدمة التي أوردناها على جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي ( يظهر : عدم جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي أيضا
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 480 الاستصحاب أو البناء على اليقين السابق .