في منع جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية مطلقا ، وهي : أنّ الموضوع للحكم التكليفي ليس إلّا فعل المكلّف .
ولا ريب أنّ الشارع ، بل كلّ حاكم
شرح
في منع جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية مطلقا ) أي : سواء كانت أصلية أم تبعية ، وسواء كانت من التكاليف الالزامية أم غير الالزامية ، فإنه لا يجري الاستصحاب على ذلك في الأحكام التكليفية الخمسة إطلاقا .
هذا وسيأتي من المصنّف بعد صفحات ما يوجب عموم هذه الشبهة للأحكام الوضعية أيضا فلا يجري الاستصحاب حينئذ مطلقا ، لا في الأحكام التكليفية ولا في الأحكام الوضعية ، وتكون هذه الشبهة دليلا للقائلين بنفي حجية الاستصحاب مطلقا .
أما الشبهة ، فحاصلها هو : ان الموضوع إن كان باقيا فالحكم باق تلقائيا ، لأن الموضوع علة الحكم ، وكل ما كانت العلة كان المعلول ، وان لم يكن باقيا فلا حكم تلقائيا ، لأنه بذهاب العلة يذهب المعلول أيضا ، فأين محل الاستصحاب ؟ .
وأما الجواب الذي يجيب به المصنّف عن هذه الشبهة ، فحاصله هو : ان الموضوع العرفي باق دون الموضوع الدقّي ، فإنه لو كان الموضوع الدقّي باقيا لم يكن مجال للاستصحاب ، كما أن الموضوع العرفي لو كان زائلا لم يكن مجال للاستصحاب أيضا ، لكن إذا كان الموضوع الدقي زائلا ، والعرفي باقيا ، فهو مجال للاستصحاب .
( و ) عليه : فان الشبهة حسب بيان المصنّف ( هي : أنّ الموضوع للحكم التكليفي ليس إلّا فعل المكلّف ) لأن فعل المكلّف هو معرض الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة والإباحة ( ولا ريب أنّ الشارع ، بل كلّ حاكم