تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
زوجته والتصرّف في ماله . وليس هذا استصحابا لهذا التحريم ، بل التحقيق - كما سيجيء - عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأحكام التي يستصحب موضوعاتها ، لأنّ استصحاب وجوب الاجتناب - مثلا - إن كان بملاحظة استصحاب النجاسة ، فقد عرفت : أنّه لا يبقى بهذه الملاحظة شك في وجوب الاجتناب لما عرفت : من أنّ حقيقة حكم الشارع باستصحاب النجاسة هو : حكمه بوجوب الاجتناب حتى يحصل اليقين بالطهارة .
شرح
زوجته والتصرّف في ماله ) وما أشبه ذلك ( وليس هذا ) أي : الحكم بتحريم عقد زوجته ( استصحابا لهذا التحريم ) وإنّما يترتّب التحريم تلقائيا على استصحاب حياته . إلى هنا أثبت المصنّف إنه لا يستصحب الحكم التكليفي إطلاقا ، ثم ترقّى عن ذلك وقال : ان دليل الاستصحاب لا يشمل استصحاب الحكم التكليفي رأسا ، ولذلك قال : ( بل التحقيق كما سيجيء : عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأحكام التي يستصحب موضوعاتها ) وعدم الجواز هنا يعني : عدم صحته عقلا ولا نقلا ، فإنه لا استصحاب في المسبّب ما دام يمكن الاستصحاب في السبب . وإنّما لا يجوز الاستصحاب في الحكم مع جريانه في الموضوع ( لأنّ استصحاب وجوب الاجتناب - مثلا - إن كان بملاحظة استصحاب النجاسة ) بأن نستصحب وجوب الاجتناب تبعا لاستصحاب النجاسة ( فقد عرفت : أنّه لا يبقى بهذه الملاحظة شك في وجوب الاجتناب ) وإذا لم يبق شك فيه فلا مجال لاستصحابه ، وذلك ( لما عرفت : من أنّ حقيقة حكم الشارع باستصحاب النجاسة هو : حكمه بوجوب الاجتناب حتى يحصل اليقين بالطهارة )