إنّما يلاحظ الموضوع بجميع مشخّصاته التي لها دخل في ذلك الحكم ، ثمّ يحكم عليه .
وحينئذ : فإذا أمر الشارع بفعل - كالجلوس في المسجد مثلا - فإن كان الموضوع فيه هو مطلق الجلوس فيه غير المقيّد بشيء أصلا ، فلا إشكال في عدم ارتفاع وجوبه إلّا بالاتيان به ، إذ لو ارتفع الوجوب بغيره كان ذلك الرافع من قيود الفعل وكان الفعل المطلوب مقيدا بعدم هذا القيد
شرح
إنّما يلاحظ الموضوع بجميع مشخّصاته التي لها ) أي : لتلك المشخصات ( دخل في ذلك الحكم ، ثمّ ) انّه إذا لاحظه بجميع مشخّصاته ( يحكم عليه ) ، وإلّا ، لزم إثبات المعلول مع علته الناقصة وهو محال .
هذا في عالم الثبوت ( وحينئذ ) أي حين تمّ ما ذكرناه في عالم الثبوت نقول :
( فإذا أمر الشارع بفعل - كالجلوس في المسجد مثلا - ) فان موضوع هذا الأمر الذي هو الجلوس يتصوّر على وجهين :
أولا : ( فإن كان الموضوع فيه هو مطلق الجلوس فيه غير المقيّد بشيء أصلا ) لا بقيد زماني كالجلوس إلى الظهر - مثلا - ولا بقيد أحوالي كالسلامة من المرض - مثلا - فإذا كان كذلك ( فلا إشكال في عدم ارتفاع وجوبه ) أي : وجوب الجلوس ( إلّا بالاتيان ) أي : باتيان ذلك الجلوس الذي أمر ( به ) الشارع .
وإنّما لا يرتفع وجوب الجلوس إلّا باتيانه ( إذ لو ارتفع الوجوب بغيره ) أي :
بغير الاتيان من انقضاء الوقت أو فقدان السلامة - مثلا - ( كان ذلك الرافع من قيود الفعل ) أي : من قيود الجلوس .
( و ) عليه : فإذا كان ذلك الرافع غير الاتيان به من قيود الجلوس ( كان الفعل المطلوب ) الذي هو الجلوس حينئذ ( مقيدا بعدم هذا القيد ) أي : مقيدا بعدم