تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قوله : « ووقوعه في الأحكام الخمسة إنّما هو بتبعيّتها ، إلى آخره » . قد عرفت وستعرف أيضا : أنّه لا خفاء في أنّ استصحاب النجاسة لا يعقل لها معنى إلّا ترتيب أثرها ، أعني : وجوب الاجتناب في الصلاة والأكل والشرب . فليس هنا استصحاب للحكم التكليفي ، لا ابتداء ولا تبعا ، وهذا كاستصحاب حياة زيد ، فإنّ حقيقة ذلك هو : الحكم بتحريم عقد
شرح
ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « ووقوعه ) أي : الاستصحاب ( في الأحكام الخمسة ) التكليفية ( إنّما هو بتبعيّتها ) أي : بتبعيّة الأحكام الوضعية ( إلى آخره » ) . فنقول : ( قد عرفت وستعرف أيضا : أنّه لا خفاء في أنّ استصحاب النجاسة لا يعقل لها معنى إلّا ترتيب أثرها ) وترتيب الأثر ( أعني : وجوب الاجتناب في الصلاة والأكل والشرب ) وما أشبه ذلك . إذن : فحاصل إشكال المصنّف على الفاضل التوني هو : إنه لا استصحاب في الحكم التكليفي إطلاقا ، وذلك كما قال : ( فليس هنا استصحاب للحكم التكليفي ، لا ابتداء ) حتى نستصحب حرمة الأكل والشرب ، وبطلان الصلاة ، وما أشبه ذلك ( ولا تبعا ) للحكم الوضعي ، بأن نستصحب النجاسة ، وتبعا لاستصحاب النجاسة نستصحب حرمة الأكل والشرب ، وبطلان الصلاة ، وما أشبه ذلك ( و ) إنّما يكون ( هذا كاستصحاب حياة زيد ) الذي يترتب عليه الأثر تلقائيا بلا استصحاب في الأثر ، لا استقلالا ولا تبعا كما قال : ( فإنّ حقيقة ذلك ) أي : استصحاب حياة زيد ( هو : الحكم بتحريم عقد