من أول الأمر ، والمفروض خلافه .
وإن كان الموضوع فيه هو الجلوس المقيّد بقيد ، كان عدم ذلك القيد موجبا لانعدام الموضوع ، فعدم مطلوبيته ليس بارتفاع الطلب عنه ، بل لم يكن مطلوبا من أول الأمر .
وحينئذ : فإذا شك في الزمان المتأخّر في وجوب الجلوس يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيّد
شرح
انقضاء الوقت ، أو عدم فقدان السلامة - مثلا - ( من أول الأمر ) أي : من حين أمر المولى بالجلوس ( والمفروض خلافه ) أي : خلاف ذلك ، فإن المولى لم يقيّد الجلوس لا بقيد زماني ، ولا بقيد أحوالي .
ثانيا : ( وإن كان الموضوع فيه ) أي : في حكم الشارع ( هو الجلوس المقيّد بقيد ، كان عدم ذلك القيد ) وفقدانه ( موجبا لانعدام الموضوع ) إذ المطلوب هو المقيّد حسب الفرض ، فإذا صار الظهر ارتفع وجوب الجلوس ، أو إذا أصبح مريضا ارتفع أيضا وجوب الجلوس .
وعليه : ( فعدم مطلوبيته ) أي : مطلوبية الجلوس بعد حصول الظهر أو بعد حدوث المرض ( ليس بارتفاع الطلب عنه ) أي : عن الجلوس الواجب ( بل لم يكن ) الجلوس ( مطلوبا من أول الأمر ) أي : من حين أمر المولى بالجلوس .
( وحينئذ ) أي : حين كان الموضوع من الأوّل يتصوّر على وجهين : اما مطلقا أو مقيدا ( فإذا شك في الزمان المتأخّر ) أي : الزمان الثاني ( في وجوب الجلوس ) حيث يراد استصحاب الوجوب ، فإنه ( يرجع الشك إلى الشك في كون الموضوع للوجوب هو الفعل المقيّد ) بعدم حصول الظهر ، أو بعدم حدوث المرض - مثلا -