تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أو الفعل المعرّى عن هذا القيد ؟ . ومن المعلوم : عدم جريان الاستصحاب هنا ، لأنّ معناه إثبات حكم كان متيقّنا لموضوع معيّن عند الشك في ارتفاعه عن ذلك الموضوع ، وهذا غير متحقق فيما نحن فيه . وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر لاشتراك الجميع في كون الموضوع لها هو فعل المكلّف الملحوظ للحاكم ، خصوصا الحكيم
شرح
( أو الفعل المعرّى عن هذا القيد ؟ ) . وعليه : فيكون مرجع الشك في الحالة الثانية إلى الشك في الموضوع ( ومن المعلوم : عدم جريان الاستصحاب هنا ) أي : عند الشك في الموضوع ، وذلك ( لأنّ معناه ) أي : معنى الاستصحاب ( إثبات حكم ) كالوجوب - مثلا - ( كان متيقّنا لموضوع معيّن ) كالجلوس - مثلا - ( عند الشك في ارتفاعه ) أي : ارتفاع ذلك الحكم ( عن ذلك الموضوع ) الذي هو الجلوس ( وهذا غير متحقق فيما نحن فيه ) . وإنّما لم يكن متحققا فيما نحن فيه لأن الموضوع وهو الجلوس مشكوك من الأوّل فلا نعلم هل هو الجلوس المطلق أو المقيد ؟ فإن كان هو المطلق ، كان الدليل دالا على الحكم في الزمان الثاني بلا حاجة للاستصحاب ، وإن كان هو المقيّد ، ارتفع الحكم في الآن الثاني تلقائيا لانتفاء المقيّد بانتفاء قيده . ( وكذا الكلام في غير الوجوب من الأحكام الأربعة الأخر ) التكليفية ( لاشتراك الجميع ) أي : جميع الأحكام ( في كون الموضوع لها هو فعل المكلّف الملحوظ للحاكم ) حين حكمه بتلك الأحكام ( خصوصا الحكيم ) وهو اللّه سبحانه وتعالى