مسبّبة عن التيمّم ، فالشك في بقائها لا يكون إلّا للشك في كيفيّة سببيّة السبب الموجب لاجراء الاستصحاب في المسبّب ، أعني : النجاسة والطهارة ، وقد سبق منه المنع عن جريان الاستصحاب في المسبّب .
ودعوى : « أنّ الممنوع في كلامه جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي المسبّب عن الأسباب إلّا تبعا لجريانه في نفس الأسباب » .
شرح
ماء في وسط الصلاة ( مسبّبة عن التيمّم ) فإن التيمم سبب الطهارة ، كما أن التغيّر سبب النجاسة .
إذن : ( فالشك في بقائها ) أي : في بقاء النجاسة والطهارة ( لا يكون إلّا للشك في كيفيّة سببيّة السبب الموجب لاجراء الاستصحاب في المسبّب ، أعني :
النجاسة والطهارة ) حيث لا نعلم هل ان التغيّر سبب مطلق للنجاسة حتى بعد زواله ، أو انه سبب ما دام التغيّر موجودا ؟ .
وكذلك لا نعلم هل ان التيمم سبب لمطلق الطهارة حتى بعد وجدان الماء في أثناء الصلاة ، أو سبب ما دام لم يجد الماء ؟ .
هذا ( وقد سبق منه ) أي : من الفاضل التوني ( المنع عن جريان الاستصحاب في المسبّب ) فكيف يجري الاستصحاب في الطهارة والنجاسة ، والحال إنهما مسبّبان عن التغيّر والتيمّم ؟ .
( ودعوى : « أنّ الممنوع في كلامه ) إنّما هو ( جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي المسبّب عن الأسباب ) فإنه لا يجري فيه الاستصحاب ( إلّا تبعا لجريانه في نفس الأسباب » ) دون الوضعي إذ ليس الممنوع جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي إذا كان مسبّبا كما نحن فيه من الطهارة والنجاسة .
والحاصل : ان المصنّف أشكل على الفاضل التوني : بأنه كيف يجري