تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مدفوعة : بأنّ النجاسة ، كما حكاه المفصّل عن الشهيد ليست إلّا عبارة عن وجوب الاجتناب ، والتطهير الحاصل من التيمّم ليس إلّا إباحة الدخول في الصلاة المستلزمة لوجوب المضي فيها بعد الدخول ، فهما اعتباران منتزعان من الحكم التكليفي .
شرح
الاستصحاب في الطهارة والنجاسة وهما مسبّبان عن التيمّم والتغيّر مع أن الفاضل التوني يقول : بأن الاستصحاب لا يجري في المسبّبات ؟ . فادعى المدّعي : عدم ورود هذا الاشكال على الفاضل التوني ، وذلك لأنه قال بعدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي ، إذا كان مسبّبا ولم يقل بعدم جريانه في الحكم الوضعي إذا كان مسببا ، والطهارة والنجاسة حكم وضعي مسبّب ، فلا تناقض بين كلاميه . هذه الدعوى ( مدفوعة : بأنّ ) الطهارة والنجاسة حكمان تكليفيان لا حكمان وضعيان ، وذلك لأنّ ( النجاسة كما حكاه المفصّل ) وهو الفاضل التوني ( عن الشهيد ) الأوّل رحمه اللّه ( ليست إلّا عبارة عن وجوب الاجتناب ) ووجوب الاجتناب حكم تكليفي ( والتطهير الحاصل من التيمّم ليس إلّا إباحة الدخول في الصلاة المستلزمة ) هذه الإباحة ( لوجوب المضي فيها بعد الدخول ) فإذا دخل في الصلاة بالتيمم ، ثم وجد الماء في الأثناء وجب عليه المضي فيما بقي من الصلاة ، ووجوب المضي في الصلاة حكم تكليفي . وعلى هذا نقول في رد الفاضل التوني : ( فهما ) أي : الطهارة والنجاسة ( اعتباران منتزعان من الحكم التكليفي ) ومسبّبان عنه ، وقد عرفت : ان الفاضل التوني لا يوجب الاستصحاب في المسبّب الذي هو حكم تكليفي .