وإن كان أمرا شرعيا كالطهارة والنجاسة فلا يخفى : أنّ هذه الأمور الشرعية مسبّبة عن أسباب ، فانّ النجاسة التي مثّل بها في الماء المتغيّر مسبّبة عن التغيّر والطهارة التي مثّل بها في مسألة المتيمّم
شرح
بالاستصحاب في الحكم الشرعي على ما ذكره دام ظله شيئان :
أحدهما : عنوان الاستصحاب في الأدلة العقلية ، فإنه يقتضي تخصيص الكلام بالاستصحاب في الحكم الشرعي .
ثانيهما : تخصيصه تقسيم المستصحب بالحكم الشرعي ، فلو كان المراد هو الأعم لجعل التقسيم أيضا أعم من الحكم الشرعي .
وأيضا كلامه في الاستصحاب المختلف فيه وحجية الاستصحاب ممّا لا خلاف فيه عند الأخباريين ، فالحكم بجريان الاستصحاب المختلف فيه في الشبهة الموضوعية ممّا لا معنى له ، انتهى كلام الآشتياني قدّس سرّه .
أقول : فالمعنى : انه كما أن حياة زيد ورطوبة ثوبه خارج عن الاستصحاب ، كذلك يخرج عن الاستصحاب نفس السبب والشرط والمانع ، لأنها أمور غير شرعية .
( وإن كان ) السبب والشرط والمانع ( أمرا شرعيا كالطهارة والنجاسة ) فإن الطهارة شرط في الصلاة ، والنجاسة مانعة عنها ( فلا يخفى : أنّ هذه الأمور الشرعية مسبّبة عن أسباب ) فتكون هذه الأمور الشرعية مسبّبات ، وقد منع سابقا عن جريان الاستصحاب في المسبّبات ، فيلزم التهافت بين كلامي الفاضل المذكور .
وعليه : ( فانّ النجاسة التي مثّل بها في الماء المتغيّر ) هذه النجاسة ( مسبّبة عن التغيّر ) بالنجس ( والطهارة التي مثّل بها في مسألة المتيمّم ) فيما إذا وجد المتيمّم