نعم ، علم عدم الجريان أيضا في المسبّبات أيضا ، لزعمه انحصارها في المؤبّد ، والموقّت بوقت محدود معلوم .
فبقي أمران ، أحدهما : نفس الحكم الوضعي ، وهو : جعل الشيء سببا لشيء أو شرطا ، واللازم : عدم جريان الاستصحاب فيها ،
شرح
الخارجية ، فهي خارجة عن محل الكلام أعني : الأحكام الشرعية التي قسّمها إلى ستة أقسام ، وان كانت من الموضوعات الشرعية مثل الطهارة والنجاسة اللتين مثّل بهما ، فهي من قبيل المسبّبات التي صرّح بعدم جريان الاستصحاب فيها « 1 » .
( نعم ، علم ) من كلام الفاضل التوني ( عدم الجريان أيضا ) للاستصحاب ( في المسبّبات أيضا ، لزعمه انحصارها ) أي المسبّبات ( في المؤبّد ، والموقّت بوقت محدود معلوم ) وما كان مؤبّدا أو مؤقتا كان الحكم فيه في الزمان الثاني بنفس الدليل بالاستصحاب .
ونقول ثانيا : ( فبقي ) ممّا لم يذكره الفاضل التوني ( أمران ) على النحو التالي :
( أحدهما : نفس الحكم الوضعي وهو : جعل الشيء سببا لشيء ، أو شرطا ) إذ قد تقدّم : إن هناك ذات الشرط كالوضوء ، والشرطية وهو اشتراط الصلاة بالوضوء ، وذات السبب كالدلوك ، والسببية وهو سببية الدلوك لوجوب الصلاة حيث قال عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » « 2 » وهكذا في ذات المانع ، والمانعية ( واللازم : عدم جريان الاستصحاب فيها ) أي : في الشرطية
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 479 جريان الاستصحاب في الأسباب والموانع والشروط .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 140 ب 23 ح 4 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 33 ح 67 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ب 4 ح 981 وج 2 ص 203 ب 14 ح 1929 .