تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قوله : « فظهر ممّا ذكرنا : أنّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجري إلّا في الأحكام الوضعيّة ، أعني : الأسباب والشروط والموانع » . لا يخفى ما في هذا التفريع ، فإنّه لم يظهر من كلامه : جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة ، بمعنى نفس الأسباب والشروط ، ولا عدمه فيها بالمعنى المعروف .
شرح
الاستصحاب شاملا لهذا المورد الذي يشك في كيفية شرطه بأنه هل هو شرط مطلق أو شرط ليس بمطلق . ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « فظهر ممّا ذكرنا : أنّ الاستصحاب المختلف فيه ) حيث يجريه جماعة ، ويمنعه جماعة ( لا يجري إلّا في الأحكام الوضعيّة ، أعني : الأسباب والشروط والموانع » ) فقط . فنقول أولا : ( لا يخفى ما في هذا التفريع ، فإنّه لم يظهر من كلامه : جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعيّة ، بمعنى نفس الأسباب والشروط ، ولا عدمه فيها بالمعنى المعروف ) للاستصحاب ، ولذا قال الأوثق والآشتياني هنا واللفظ للأول ما حاصله : ان قول الفاضل التوني مركّب من عقدي : الايجاب والسلب وهما : اعتبار الاستصحاب في متعلّقات أحكام الوضع ، وعدمه في غيرها ، وما يظهر من كلامه إلى قوله : فظهر ممّا ذكرنا هو : عدم اعتباره في الأحكام التكليفية ابتداء ، ولا في المسبّبات ، وكذا في أحكام الوضع . وأمّا متعلّقات أحكام الوضع ، فلم يظهر من كلامه جريانه ولا عدمه فيه بالمعنى المعروف ، أعني : إثبات الشيء في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل ، فلا يصحّ التفريع حينئذ ، مع إن متعلّقاتها إن كانت من الموضوعات