وهكذا ، والموقّت قد يتردّد بين وقتين ، كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردّد وقتها بين الأخذ في الانجلاء ، وتمامه .
قوله : « وكذا الكلام في الشرط والمانع ، إلى آخره » .
لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب ، فانّ شيئا من الأقسام المذكورة للسبب لا يجري في الشرط والمانع
شرح
( وهكذا ) بالنسبة إلى سائر الأمثلة ممّا يكون الشك في المسبّب مرددا بين الموقّت والدائم .
هذا ( والموقّت قد يتردّد بين وقتين ) فإنه وان علمنا أنه ليس بدائم وإنّما هو موقت ، لكنّا نشك في أن الوقت طويل أو قصير ( كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة ) للآيات ( المردّد وقتها ) أي : وقت تلك الصلاة بالنسبة إلى آخر الوقت ( بين الأخذ في الانجلاء ، و ) بين ( تمامه ) .
وعليه : فإذا كان آخر وقت الصلاة هو الانجلاء ، فإذا شرع القرص في الانجلاء تمّ وقت الصلاة ، وإذا كان الوقت ممتدا إلى آخر الانجلاء ، فان الصلاة تكون واجبة إلى آخر لحظة من الكسوف أو الخسوف .
ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « وكذا الكلام في الشرط والمانع ، إلى آخره » ) فان الفاضل التوني بعد ان ذكر السبب ذكر ان الكلام في الشرط والمانع هو كالكلام في السبب .
لكن المصنّف قال : ( لم أعرف المراد من الحاق الشرط والمانع بالسبب ) وذلك لأنه قسّم السبب إلى دائم وموقّت ، والموقّت إلى ظرف وغير ظرف ، وهذه الأقسام لا تأتي في الشرط والمانع كما قال :
( فانّ شيئا من الأقسام المذكورة للسبب لا يجري في الشرط والمانع )