وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون فعل ، كالوضوء العذريّ المؤثر فيما يأتي به حال العذر .
فإذا شككنا في مسألة الحجّ في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة ، فلا مانع من استصحابه .
شرح
إذا صار مستطيعا في زمان ما ولم يحج ، وجب عليه الحج في السنوات القادمة وان ذهبت استطاعته بعد ذلك .
رابعا : ( وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون فعل ، كالوضوء العذريّ المؤثر فيما يأتي به حال العذر ) وكذلك الغسل العذري ، فان ما يأتي به من الأفعال المشروطة بالوضوء أو الغسل في حال العذر مع الوضوء أو الغسل العذريّين صحيح ، دون ما يأتي به في غير هذه الحال ، إذ لو ارتفع العذر وجب الوضوء والغسل التامان حتى يجوز الدخول في الصلاة ، ويصحّ الطواف ، وما أشبه ذلك .
وحيث كان الشرط كما عرفت على أقسام ، فإذا شككنا في أن الشرط في مكان هل هو من قبيل ما إذا ارتفع ارتفع المشروط ، أو من قبيل ما إذا ارتفع لم يرتفع المشروط ؟ نستصحب المشروط ، لاحتمالنا بقاء وجوب المشروط ، وانه من قبيل الشرط الذي يكفي حدوثه في بقاء المشروط على وجوبه ولو بعد انعدام الشرط .
أما مثاله ، فقد مثّل لذلك المصنّف بقوله : ( فإذا شككنا في مسألة الحجّ في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة ) بأن لم نعلم هل الاستطاعة من قبيل الشرط المطلق حتى إذا ارتفع ارتفع وجوب الحج ، أو من قبيل الشرط الذي يكفي حدوثه في بقاء وجوب الحج ولو بعد ارتفاع الشرط ( فلا مانع من استصحابه ) أي :