وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار ، وحلّية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، فلا مانع في ذلك كلّه من الاستصحاب .
قوله : « فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببيّة السبب هل هي على الاطلاق ؟
إلى آخره » .
شرح
الحرمة واسعا .
( وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثيه بغير النار ) حيث نشك في أنه هل بقيت الحرمة أم لا ؟ .
( وحلّية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما ) حيث نشك في أنهما بقيا حلالين ، أو ان الغليان سبب حرمتهما ؟ .
( إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ) أمثلته من النواهي اللبية التي يشك في دوام النهي وعدم دوامه .
وعليه : ( فلا مانع في ذلك كلّه من الاستصحاب ) للحكم السابق سواء الحرمة أم الحلية .
ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « فينبغي أن ينظر إلى كيفية سببيّة السبب هل هي على الاطلاق ؟ إلى آخره » ) فان الفاضل التوني قال في بقيّة عبارته المتقدّمة ما يلي :
كما في الايجاب والقبول ، فان سببيّته على نحو خاص وهو : الدوام إلى أن يتحقق المزيل وكذا الزلزلة ، أو في وقت معيّن كالدلوك ونحوه مما لم يكن السبب وقتا ، وكالكسوف والحيض ونحوهما ممّا يكون السبب وقتا للحكم ، فان السببيّة في هذه الأشياء على نحو آخر يعني : ليس على سبيل الدوام - فإنها أسباب للحكم