تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الاستصحاب في التكليفيّات إلّا تبعا لجريانه للوضعيّات . وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب فأنت خبير : بأنّ موارد الشك كثيرة ، فانّ المسببيّة قد تتردّد بين الدائم والموقت ، كالخيار المسبب عن الغبن ، المتردّد بين كونه دائما لولا المسقط ، وبين كونه فوريّا ، وكالشفعة المردّدة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا ، أم لا ،
شرح
الاستصحاب في التكليفيّات إلّا تبعا لجريانه للوضعيّات ) لأنه قد أجرى الاستصحاب هنا في المسبّب وهو أمر تكليفي ، بدون أن يجري الاستصحاب في السبب الذي هو وضع . ( وإن أراد من ذلك ) أي : من النظر في كيفية سببية السبب : ( نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ) حتى أنه ليس لنا مورد يشك فيه ( ليجري الاستصحاب في المسبب ) فإنه يجاب : بأنه إذا لم يكن شك في السبب لم يكن شك في المسبّب أيضا ، فلا مجال حينئذ للاستصحاب في المسبّب أيضا . وعليه : فان أراد منه هذا المعنى ( فأنت خبير : بأنّ موارد الشك كثيرة ، فانّ المسببيّة قد تتردّد بين الدائم والموقت ) فلا نعلم بأن المسبّب دائم أو موقّت وذلك ( كالخيار المسبب من الغبن ، المتردّد ) ذلك الخيار ( بين كونه دائما لولا المسقط ، وبين كونه فوريّا ) وقال : لولا المسقط ، لأنه إذا حصل مسقط فلا إشكال في أنه لا خيار . ( وكالشفعة المردّدة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ) أي : بحقه في الشفعة ( ليلا ، أم لا ) بل اللازم أن يأخذ بحقه في نفس الليلة ، فإذا تأخر عن الأخذ بحقه في الشفعة إلى الصباح سقطت الشفعة .