تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الظاهر : أنّ مراده من سببية السبب تأثيره ، لا كونه سببا في الشرع ، وهو : الحكم الوضعي لأنّ هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام ، لكونه دائميّا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ . فان أراد من النظر في كيفية سببيّة السبب : تحصيل مورد يشك في كيفية السببيّة ليكون موردا للاستصحاب في المسبّب ، فهو مناف لما ذكره : من عدم جريان
شرح
في أوقات معيّنة - يعني : أوقات متعلق الحكم لا نفس الحكم - وجميع ذلك ليس من الاستصحاب في شيء . فنقول : ( الظاهر : أنّ مراده من سببية السبب تأثيره ) لأنه قد يكون هناك سبب ، لكنّه لا يؤثر لفقد شرط أو وجود مانع ( لا كونه ) أي : كون السبب ( سببا في الشرع ، وهو : الحكم الوضعي ) . وإنّما قلنا لا كونه سببا ( لأنّ هذا ) أي : كونه سببا ( لا ينقسم إلى ما ذكره من الأقسام ، لكونه دائميّا في جميع الأسباب ) مستمرا ( إلى أن ينسخ ) فان النسخ هو الرافع للسبب ، وإلّا فبدون النسخ يبقى السبب سببا . وعليه : ( فان أراد من النظر في كيفية سببيّة السبب : تحصيل مورد يشك في كيفية السببيّة ) حتى لا يجري الاستصحاب في السببيّة ، بل ( ليكون موردا للاستصحاب في المسبّب ) وذلك على ما سبق : من أنه إذا أجرينا الاستصحاب في السببيّة لم يبق مجال للاستصحاب في المسبّب ، لأن استصحاب السبب حاكم على الاستصحاب في المسبب . وعليه : فان أراد منه هذا المعنى ( فهو مناف لما ذكره : من عدم جريان