وإن جرى كلّها أو بعضها في المانع إذا لوحظ كونه سببا للعدم ، لكنّ المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب . وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم .
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : « فانّ ثبوت الحكم ، إلى آخره » .
شرح
حتى ( وإن جرى كلّها ، أو بعضها في المانع ) وذلك ( إذا لوحظ كونه سببا للعدم ) فإنه لا يصح إلحاقه بالسبب مع ذلك لأنه حينئذ سبب ، والسبب يأتي فيه تلك الأقسام المذكورة كما قال : ( لكنّ المانع بهذا الاعتبار ) أي : باعتبار كونه سببا للعدم ( يدخل في السبب ) فلا يكون مانعا حينئذ .
( وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم ) فإنه يأتي فيه تلك الأقسام كما أنه يأتي عليه نفس الاشكال أيضا من أنه يدخل في السبب فلا يكون شرطا حينئذ .
لكن يمكن أن يقال : ان مراد الفاضل التوني رحمه اللّه هو : ان الشرط قد يكون شرطا للشيء مطلقا ، وقد يكون شرطا له موقتا ، وكذلك المانع قد يكون مطلقا وقد يكون موقتا ، لا ان مراده ما أشار اليه المصنّف .
ولذا ذكرنا هناك عند شرح عبارة الفاضل المذكور : انه كما لا يستصحب في السبب ، لا يستصحب في الشرط والمانع ، لأن أجزاء الزمان الثابت فيه الحكم بسبب الشرط ، أو الفاقد فيه الحكم بسبب المانع ، ليس تابعا للثبوت أو عدم الثبوت في جزء آخر سابق عليه .
( وكذا ) قال المصنّف : لم أعرف المراد من ( ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : « فانّ ثبوت الحكم ، إلى آخره » ) حيث قال : فان ثبوت