فانّ الحاصل من النظر في كيفية شرطيّة الشرط أنّه قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الاطلاق ، كالطهارة من الحدث الأصغر للمسّ ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ، ومن الحيض للوطي ، ووجوب العبادة .
وقد يكون شرطا له في حال دون حال ، كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكين لا مع عدمه .
وقد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشيء ، فيبقى المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط ، كالاستطاعة للحج .
شرح
الحكم في شيء من أجزاء الزمان الثابت فيه الحكم ، ليس تابعا للثبوت في جزء آخر ، بل نسبة السبب في محل اقتضاء الحكم في كل جزء نسبة واحدة .
وعليه : ( فانّ الحاصل من النظر في كيفية شرطيّة الشرط ) هو انقسام الشرط ، لكن لا بالاعتبار الذي ذكره الفاضل التوني في السبب ، بل بالاعتبار التالي كما قال :
أولا : ( أنّه قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الاطلاق ، كالطهارة من الحدث الأصغر للمسّ ) أي مسّ كتابة القرآن ( و ) الطهارة ( من ) الحدث ( الأكبر للمكث في المساجد ، و ) الطهارة ( من الحيض للوطي ، ووجوب العبادة ) لأن المرأة إذا لم تطهر من الحيض لا يجوز لزوجها وطيها ولا تجب العبادة عليها ، وكل ذلك يجري الاستصحاب في نفس الشرط دون الشرطية .
ثانيا : ( وقد يكون شرطا له في حال دون حال ، كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكين ) من التطهير ( لا مع عدمه ) فإنه إذا لم يتمكن المصلي من التطهير صلى مع الخبث ، فلا يكون هناك اشتراط الطهارة من الخبث .
ثالثا : ( وقد يكون حدوثه في زمان ما ) أي : حدوث الشرط في زمان ما ( شرطا للشيء ، فيبقى المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط ، كالاستطاعة للحج ) فان الانسان