كما إذا شككنا في أنّ الأمر بالغسل في يوم الجمعة مطلق ، فيجوز الاتيان به في كلّ جزء من النهار أو موقّت إلى الزوال ، وكذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد ، فانّ الظاهر : أنّه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفي هنا ابتداء .
قوله : « بل هو أولى ، لأنّ مطلقه ، إلى آخره » .
شرح
وامّا مثاله : فهو ما أشار اليه بقوله : ( كما إذا شككنا في أنّ الأمر بالغسل في يوم الجمعة مطلق ، فيجوز الاتيان به في كلّ جزء من النهار ) إلى المغرب ( أو موقّت إلى الزوال ) وليس مطلقا فهل يجري فيه الاستصحاب بعد الزوال أو لا يجري ؟ .
( وكذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد ) إذا شككنا في أن وفيه إلى ما قبل صلاة العيد ، أو إلى الظهر ، أو إلى المغرب ، فهل يجري فيه الاستصحاب بعد الصلاة أم لا ؟ .
وعليه : ( فانّ الظاهر : أنّه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفي هنا ابتداء ) أي : من دون استصحاب الحكم الوضعي ، فنستصحب استحباب غسل الجمعة إلى الغروب ، وكذلك نستصحب وجوب الفطرة إلى الغروب .
وقال : ابتداء ، يعني : لا تبعا لاستصحاب الحكم الوضعي ، وكأنه بناء على المشهور : من المسامحة في موضوع الاستصحاب ، وامّا بناء على الدقّة : فلا يجري الاستصحاب ، لأنه من قبيل الشك في بقاء موضوع المستصحب ، حيث إن المصنّف بنى على عدم جريان الاستصحاب في ما كان الشك فيه من الشك في المقتضي .
ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « بل هو أولى ، لأنّ مطلقه ، إلى آخره » ) فان الفاضل التوني قال : ان النهي أولى بعدم توهم الاستصحاب فيه