من قبيل المضيّق .
وعلى الثاني : فلا معنى للاستصحاب بناء على ما سيذكره من أنّ الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت .
وعلى الثالث يكون في الوقت الأوّل كالمضيّق ، وفيما بعده كالأمر المطلق .
وقد ذكر بعض شرّاح الوافية : « أنّ دفع هذا التوهم لأجل استلزامه الاحتياج إلى الاستصحاب لاثبات الوجوب في ما بعد الوقت الأوّل » .
شرح
من قبيل المضيّق ) فكما انه إذا ترك المضيّق عوقب ، وإذا ترك الفور أيضا عوقب ، فكذلك إذا ترك فورا ففورا .
( وعلى الثاني : فلا ) تكليف في الآن الثاني ، إذ لا ( معنى للاستصحاب بناء على ما سيذكره : من أنّ الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت ) الأوّل ، لأن المفروض : ان المولى يريد الشيء فورا ، فإذا فات الفور ، لا يريد بعده شيئا .
( وعلى الثالث ) : وهو المركب من الفور أولا والتراخي ثانيا وثالثا وهكذا ، فإنه ( يكون في الوقت الأوّل كالمضيّق ، وفيما بعده كالأمر المطلق ) .
وعلى أي حال : فالفور له أقسام متفاوتة وليس كالمضيّق على الاطلاق حتى يتساوى الفور والمضيّق مطلقا .
هذا ( وقد ذكر بعض شرّاح الوافية : « أنّ دفع هذا التوهم ) من الفاضل التوني إنّما هو ( لأجل استلزامه ) أي : استلزام هذا التوهم ( الاحتياج إلى الاستصحاب ) احتياجا ( لاثبات الوجوب في ما بعد الوقت الأوّل » « 1 » ) في الفور ، فرده الفاضل حتى يثبت قوله بعدم جريان الاستصحاب فيه ، مع أنه على ما عرفت ليس كذلك .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .