تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لأنّ الفور المنزّل عند المتوهّم منزلة الموقّت المضيّق ، إمّا أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الامكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها ، وهكذا ، وإمّا أن يراد به خصوص الزمان الأوّل ، فإذا فات لم يثبت بالأمر وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا ، وإمّا أن يراد به ثبوته في الآن الثاني متراخيا . وعلى الأوّل : فهو في كلّ جزء من الوقت
شرح
كما توهمه المتوهم ، وذلك ( لأنّ الفور المنزّل عند المتوهّم منزلة الموقّت المضيّق ) له ثلاث احتمالات : الأوّل : ( إمّا أن يراد به ) أي : بالفور ( المسارعة في أول أزمنة الامكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها ، وهكذا ) فيكون فورا ففورا . الثاني : ( وإمّا أن يراد به خصوص الزمان الأوّل ، فإذا فات لم يثبت بالأمر وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا ) . الثالث : ( وإمّا أن يراد به ثبوته في الآن الثاني متراخيا ) . وعليه : فقد يريد المولى أن يسقي الحديقة في الساعة الأولى ، فإن لم يسقها ففي الساعة الثانية ، وهكذا ، وهذا ما يسمى فورا ففورا . وقد يريد ان يسقيها في الساعة الأولى ، فإن لم يسقها مات الشجر ، فلا أمر بالسقي في الساعة الثانية . وقد يريد أن يسقيها في الساعة الأولى ، فإن لم يسقها سقاها متى شاء ، لأنه وان ذبل الثمر بعدم السقي في الساعة الأولى ، إلّا ان الشجر يحتاج إلى الماء فيسقيها متى شاء . ( وعلى الأوّل ) وهو : ان يريده فورا ففورا ( فهو في كلّ جزء من الوقت
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 111 | السيد محمد الحسيني الشيرازي