تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الظاهر : أنّه دفع اعتراض على التسوية في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ، لأنّ كونه من قبيل الموقّت المضيّق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه .
شرح
غير الموقت مع أنه لا يجوز أن يكون شيء واحد موقتا وغير موقت ؟ . فأجاب عنه : بأنه اشتباه غير خفي على المتأمل ، وذلك لامكان أن يكون الفور من قبيل تعدّد المطلوب ، فالشيء مطلوب في نفسه ، وفوريّته مطلوب ثان ، فيمكن استصحابه بعد الآن الأوّل ، بخلاف الموقت ، حيث لا حكم بعد وقته ، فلا يمكن استصحابه . ولذا قال المصنّف : ( الظاهر : أنّه دفع اعتراض على التسوية في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر ) تسوية ( بين كونه للفور وعدمه ) أي : عدم كونه للفور . وتقريب الاعتراض هو : ان التسوية في الحكم بين كون الأمر للفور وعدمه غير صحيح ، لأن الأمر إذا كان للفور كان من قبيل الموقت ، فلا يكون توسعة في وقت الفعل حتى يكون ثبوت الحكم في كل جزء من الوقت بنفس الأمر ( ولا دخل له ) أي : لهذا الدفع ( بمطلبه ) أي : مطلب الفاضل التوني ( وهو ) أي : مطلبه : ( عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ) . وإنّما لا دخل له بمطلبه ( لأنّ كونه من قبيل الموقّت المضيّق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ) وذلك لأن الفاضل التوني لا يرى جريان الاستصحاب ، لا في الفور ولا في الموقت ، وإنّما أراد بيان ان الفور والموقت شيئان لا شيء واحد