كالجلوس في المسجد ، ولم يعلم مقدار استمراره فانّ الشك بين الزائد والناقص يرجع مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه إلى أصالة البراءة .
ومع فرض كونه جزء يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية وعدمها ، فانّ فيها البراءة أو وجوب الاحتياط .
قوله : « وتوهّم : أنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ، اشتباه غير خفيّ على المتأمّل » .
شرح
ولا نعلم أيضا بالاستمرار المطلق ( كالجلوس في المسجد ، ولم يعلم مقدار استمراره ) هل هو واجب إلى الظهر أو إلى العصر ؟ .
وعليه : ( فانّ الشك بين الزائد والناقص ) في كلا المثالين ( يرجع مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه ) أي : وجوب ذلك الزائد ، يرجع ( إلى أصالة البراءة ) فلا يجب الزائد .
( ومع فرض كونه جزء ) بأن كان المجموع واجبا واحدا ، نشك بأن له عشرة أجزاء أو أكثر ؟ فإنه ( يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية وعدمها ) أي : عدم الجزئية ( فانّ فيها ) أي : في مسألة الشك في الجزئية وعدمها ( البراءة ) كما يقوله الأصوليون ( أو وجوب الاحتياط ) كما يقوله الأخباريون .
ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني أيضا : ( قوله : « وتوهّم : أنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ، اشتباه غير خفيّ على المتأمّل » ) فان الفاضل التوني لما قسّم الأمر في صدر كلامه إلى الموقّت وغير الموقّت ، ثم سوّى في غير الموقّت بين أن يكون الأمر بالفور أم لم يكن ، توجّه عليه إشكال توهم :
بأن الأمر إذا كان للفور ، كان من قبيل الموقت ، فكيف جعلتموه من أقسام