تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
على تقدير وجوبه جزء من المأمور به ، بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرّر ، من حيث أنّه مركب واحد ، فمرجعه إلى الشك في جزئية الشيء للمأمور به وعدمها ، ولا يجري فيه الاستصحاب أيضا ، لأنّ ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء لا يثبت وجوب هذا الشيء المشكوك في جزئيّته ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة والاحتياط . قوله : « إلّا فذمّة المكلّف مشغولة حتى يأتي بها في أي زمان كان » . قد يورد عليه النقض بما عرفت
شرح
على تقدير وجوبه جزء من المأمور به ، بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرّر ، من حيث أنّه مركب واحد ) أي : لم تكن هناك تكاليف مستقلة ، وإنّما تكليف واحد يشك في أن أجزائه عشرة أو أكثر ؟ ( فمرجعه إلى الشك في جزئية الشيء للمأمور به وعدمها ) أي : عدم الجزئية بالنسبة إلى الزائد عن العشرة - مثلا - ( ولا يجري فيه الاستصحاب أيضا ) . وإنّما لا يجري فيه الاستصحاب ( لأنّ ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء ) المتيقنة كالعشرة في المثال ( لا يثبت وجوب هذا الشيء المشكوك في جزئيّته ) أي : لا يثبت وجوب الجزء الحادي عشر الذي نشك في أنه جزء أوليس بجزء ( بل لا بد من الرجوع إلى البراءة ) كما يقوله الأصوليون ( والاحتياط ) كما يقوله الأخباريون . ومن موارد النظر في كلام الفاضل التوني : ( قوله : « إلّا ) بأن لم نقل ان الأمر يفيد التكرار ( فذمّة المكلّف مشغولة حتى يأتي بها في أي زمان كان » ) . فنقول : ( قد يورد عليه ) أي : على الفاضل التوني هنا ( النقض بما عرفت