والحاصل : أنّ النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك بقائه من جهة الشك في سببه ، أو شرطه ، أو مانعة ، غير متّجه ، لأنّ مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا وبالذات هو نفس السبب والشرط والمانع ويتبعه إبقاء الحكم التكليفي ولا يجوز اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء ،
شرح
الحكم هنا أيضا ، لكون مرجع الشك هنا إلى الشك في شرطية الزمان المشكوك فيه في المأمور به وعدمها ، والمرجع عند الشك في الأجزاء والشرائط هي البراءة على مختار المصنّف ، والاحتياط على قول آخر » « 1 » .
( والحاصل ) من اشكالنا على الايراد الثالث الذي أورده المستشكل على الفاضل التوني هو : ( أنّ النقض عليه ) أي : على الفاضل التوني ( بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك بقائه من جهة الشك في سببه ، أو شرطه ، أو مانعة ، غير متّجه ) ذلك النقض .
وإنّما لم يكن متجها ( لأنّ مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا وبالذات هو نفس السبب والشرط والمانع ) وذلك لأن السبب والشرط وعدم المانع من قبيل الموضوع والاستصحاب في الموضوع يمنع عن الاستصحاب في الحكم .
( و ) عليه : فإذا جرى الاستصحاب في هذه الموارد ( يتبعه ) أي : يتبع الاستصحاب في هذه الموارد ( إبقاء الحكم التكليفي ) تلقائيا لأنه إذا تحقق الموضوع ، تحقق الحكم ، سواء كان تحقق الموضوع بالوجدان أم بالاستصحاب .
هذا ( ولا يجوز اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء ) أي : من دون
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 478 الصحّة والفساد في العبادات والمعاملات في الأمور الغير المجعولة .