تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ذلك الأمر المعلّق عليه كاف في عدم جريان الاستصحاب المذكور ، فانّه حاكم عليه ، كما ستعرف . نعم ، لو فرض في مقام عدم جريان الاستصحاب في الوقت - كما لو كان الوقت مردّدا بين أمرين ، كذهاب الحمرة واستتار القرص - انحصر الأمر حينئذ في اجراء استصحاب التكليف ، فتأمّل .
شرح
ذلك الأمر ) وهو النهار ( المعلّق عليه ) وجوب الصوم ( كاف في عدم جريان الاستصحاب المذكور ) أي : الاستصحاب التكليفي ، فلا يستصحب وجوب الصوم مع استصحاب وجود النهار . وإنّما يكون كافيا لأنه كما قال : ( فانّه ) أي : استصحاب الشرط ( حاكم عليه ) أي : على استصحاب الحكم ( كما ستعرف ) ذلك فيما يأتي ان شاء اللّه تعالى : من أن الاستصحاب الحاكم مقدّم على الاستصحاب المحكوم ، ولا مجال للاستصحاب المحكوم مع وجود الاستصحاب الحاكم ، فإنه مع استصحاب الموضوع ، لا مجال لاستصحاب الحكم . ( نعم ) يجري استصحاب الحكم ، فيما إذا لم يمكن اجراء استصحاب الموضوع ، كما ( لو فرض في مقام عدم جريان الاستصحاب في الوقت ) وذلك ( كما لو كان الوقت مردّدا بين أمرين كذهاب الحمرة واستتار القرص ) بأن لم نعلم أن المراد من قوله سبحانه :ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 1 » هو استتار القرص أو ذهاب الحمرة ؟ ( انحصر الأمر حينئذ ) أي : حين تردّد الوقت ( في اجراء استصحاب التكليف ) لأنه لا حاكم على استصحاب التكليف . ( فتأمّل ) قال في الأوثق : « لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى منع جريان استصحاب
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 187 .