نظير حجيّة القياس والاستقراء .
نعم ، يشكل ذلك بما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه في القوانين ، وحاشيته : من أنّ مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا ، لا عن دليلية الدليل .
شرح
يبحث عن أدلة الأحكام .
وعليه : فيكون بحث الاستصحاب ( نظير ) البحث عن ( حجّية القياس والاستقراء ) عند من يقول بحجيتهما ، ففي القياس - مثلا - نقول : البحث عن حجية القياس بحث عن الدليل على الحكم الشرعي ، وكل ما كان البحث فيه عن الدليل على الحكم الشرعي فهو مسألة أصولية .
وهكذا نقول بالنسبة إلى الاستقراء .
( نعم ، يشكل ذلك ) أي : كون الاستصحاب مسألة أصولية ( بما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه في القوانين وحاشيته : من أنّ مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا ) .
مثلا : نبحث عن الكتاب بعد تسليم كونه دليلا ، ونبحث عن السنة بعد تسليم كونها دليلا ، فإنه بعد تسليم ذلك خارجا ، نبحث في علم الأصول عن مطلقات الكتاب - مثلا - بأنه هل يؤخذ باطلاقها لأنها في مقام الاطلاق ، أو لا يؤخذ باطلاقها لأنها في مقام الاجمال ؟ ونبحث عن تعارض الروايتين - مثلا - في السنة بأنه هل يؤخذ بهذه أو بتلك ؟ .
( لا ) البحث ( عن دليلية الدليل ) فإنه إذا كان البحث عن دليلية الكتاب وانه دليل أوليس بدليل ، أو عن السنة : إنها دليل أو ليست بدليل ، لم يكن ذلك من مسائل الأصول ، لأن موضوع الأصول : الأدلة بما هي حجة ، وليست الأدلة