وحيث لم يتبيّن في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم ، كأكثر المبادي التصوريّة .
شرح
منصوبا فالمفعول منصوب وهكذا .
والمبادي التصورية : هي ما توجب معرفة معنى الفاعل ، ومعنى المفعول ، ومعنى الحال ، ومعنى التمييز ، ومعنى المرفوع ، ومعنى المنصوب ومعنى المجرور ، وغير ذلك .
ومن المعلوم : إن كلا من المبادي التصورية والمبادي التصديقية لا يكون من مسائل العلم ، وحجية الاستصحاب وعدم حجيته من المبادي التصديقية ، فلا تكون من مسائل العلم .
هذا ( و ) لكن حجية الاستصحاب وعدم حجيته ( حيث لم يتبيّن في علم آخر ) كتبيّن حجيّة الكتاب وحجيّة السنة في علم الكلام ( احتيج إلى بيانها في نفس العلم ) أي نفس علم الأصول ( كأكثر المبادي التصوريّة ) المرتبطة بالمباحث الأصولية مثل : قولنا المقدمة ما هي ؟ والشرط ما هو ؟ والغاية ما هي ؟
والوصف ما هو ؟ وغير ذلك من المفردات التي ترتبط بالمباحث الأصولية .
والحاصل : إن صاحب القوانين قال : إن الأدلة الأربعة بما هي أدلة موضوع علم الأصول ، فيكون كل بحث عن كون الشيء الفلاني دليلا أوليس بدليل خارجا عن علم الأصول ، فلا يكون البحث في أن الاستصحاب حجة أوليس بحجة من مسائل علم الأصول ، وإنّما يكون من المبادي التصديقيّة .
ثم إنه حيث استلزم كلام القوانين خروج بحث الاستصحاب ونحوه عن مسائل علم الأصول لأنه جعل الأدلة بما هي أدلة : موضوع علم الأصول - على ما عرفت - أراد صاحب الفصول التخلص من هذا الاشكال فقال : موضوع علم