فالصغرى شرعية والكبرى عقليّة ظنّية ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء ، نظير المفاهيم والاستلزامات ، من العقليّات غير المستقلة .
شرح
فالماء المتغير بعد زوال تغيّره باق على نجاسته .
( فالصغرى ) وهي قوله : ان الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ( شرعية ) فان الشارع يقول بنجاسة الماء المتغير بسبب التغير .
( والكبرى ) وهي قوله : وكل ما كان كذلك فهو باق ( عقليّة ظنيّة ) فإن العقل قد يكون قاطعا وقد يكون ظانا .
وعليه : ( فهو ) أي : الاستصحاب حينئذ ( والقياس والاستحسان والاستقراء ) عند من يقول بحجية هذه الثلاثة ( نظير المفاهيم ) كمفهوم الوصف ، ومفهوم الشرط ، ومفهوم الغاية ، ومفهوم العدد ( و ) نظير ( الاستلزامات ) العقلية كاستلزام الأمر بالشيء وجوب مقدمته ، وحرمة ضده ، وما أشبه ذلك ، يكون ( من العقليّات غير المستقلة ) لأنّها لا تنتج إلّا بضميمة مقدمة خارجية شرعية .
مثلا : العقل يرى حرمة الخمر ويظن بأن مناط الحرمة السكر فيقيس عليه النبيذ فيقول بحرمته أيضا لأنه مسكر ، وهذا هو القياس .
ويلاحظ حرمة النظر وسائر الاستمتاعات مع الأجنبية فيستحسن حرمة كل ما يناسب ذلك فيقول بحرمة التكلم معها أيضا ، وهذا هو الاستحسان .
ويرى حرمة بيع العنب ليعمل خمرا ، وحرمة بيع السلاح لأعداء الدين ، وحرمة اعطاء السيف بيد الظالم ، وحرمة إراءة الطريق لمن يريد الزنا وما أشبه ذلك ، فيظن منها تحريم كل مقدمة الحرام فيقول بحرمة السفر لأجل المعصية ، وهذا هو الاستقراء .
ويلاحظ قوله عليه السّلام : « الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء » فيفهم منه من باب