وعلى ما ذكره قدّس سرّه ، فيكون مسألة الاستصحاب كمسائل حجيّة الأدلّة الظنّية : كظاهر الكتاب ، وخبر الواحد ، ونحوهما ، من المبادي التصديقيّة للمسائل الأصولية ،
شرح
بما هي هي حتى يكون البحث عن دليليتها بحثا عن العوارض .
ومن المعلوم : ان مسائل كل علم هي التي يبحث فيها عن عوارض موضوع ذلك العلم ، فلا يكون إذن البحث عن دليلية الأدلة داخلا في البحث عن المسائل ، بل يكون داخلا في البحث عن المبادئ .
( وعلى ما ذكره ) صاحب القوانين ( قدّس سرّه فيكون مسألة الاستصحاب كمسائل حجيّة الأدلّة الظنيّة : كظاهر الكتاب ، وخبر الواحد ، ونحوهما ) من الاجماع المنقول ، والشهرة ، وغير ذلك ( من المبادي التصديقيّة للمسائل الأصولية ) .
وهذا إشارة إلى ما بحث في المنطق : من إن لكل علم موضوعا : وهو الجامع لموضوعات المسائل ، ومسائل : وهي عوارض موضوع العلم ، ومبادئ تصديقية : وهي الأدلة التي تسبب تصديقنا بأن المسألة الفلانية كذا ، ومبادئ تصورية : وهي تصور مفردات ما يدور في ذلك العلم .
مثلا : موضوع علم النحو : الكلمة لأنها جامعة بين موضوعات : الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، والمضاف اليه مجرور ، فإن الفاعل والمفعول والمضاف اليه كلها كلمات .
ومسائل علم النحو : هي هذه المسائل التي عرفتها ، إذ كل هذه المسائل تتكلم عن أحوال الكلمة .
والمبادي التصديقية لعلم النحو : هي ما توجب تصديقنا بالمسائل مثل تصديقنا بأن العرب تستعمل الفاعل مرفوعا فالفاعل مرفوع ، وتستعمل المفعول