تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
مفهوم الوصف الانتفاء عند الانتفاء ، فيقول بتنجيس القليل بالملاقاة . ويلاحظ اشتراط الصلاة بالطهارة ، فيقطع بوجوب ما لا يتم الواجب إلّا به فيقول بوجوب الوضوء . ويرى قوله تعالى :ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 1 » فيقطع بأنه لا صيام بعد دخول الليل فيقول بالافطار فيه ، وهكذا . ومن الواضح : إن هذه الصغريات الشرعية المذكورة ، والكبريات العقلية الظنية أو القطعية التي هي عبارة عن القياس والاستحسان والاستقراء والوصف والشرط والغاية ، ونحوها ، لا توصلنا إلى حكم الشرع عبر النتائج المترتبة عليها وهو واضح ولا كلام فيه . إنّما الكلام في إنه ان كان المراد من حكم العقل غير المستقل في باب الاستصحاب وغيره هو انضمام حكم العقل إلى مقدمة شرعية ، وكلما ترتبت مقدمتان إحداهما أضعف ، كانت النتيجة تابعة لأضعف المقدمتين دائما ، وهنا حيث انضم الحكم العقلي إلى الحكم الشرعي لزم أن تكون النتيجة حكما شرعيا لا حكما عقليا ، لأن العقل أقوى من حكم الشرع فلما ذا سميت حكما عقليا ؟ . والجواب : انّ المراد بالحكم العقلي هنا هو : الحكم العقلي غير المستقل ، فلا فرق بين أن نقول : إنه حكم عقلي غير مستقل ، أو حكم شرعي بضميمة الحكم العقلي إذ لا مشاحة في الاصطلاح .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 187 .